HOODAN – NOOR
GUIDANCE OF THE LIGHT

Arabic and Religion School

مَدْرَسَةُ هُدَى النُّور

لِتَعْلِيمِ اللُّغَة الْعَرَبِيَّة وَعُلُومِ الدِّين

وصية العالم الشيخ محمود مرهج
(رحمه الله)

هذهِ مُقتَطَفاتٌ من خِطابٍ لِفَضيلةِ الشَّيخ محمود مرهج (رحمة الله تعالى ورضوانه عليه) كان قد ألقاهُ أمامَ جَمْعٍ من رجالاتِ الجاليةِ في سيدني، أستراليا، سنة 1981م. ونحن نعتبرُ هذه الكلماتِ بمثابةِ وَصِيَّةٍ نَسْتَلْهِمُ منها العزمَ على أداءِ الأمانةِ في تعليمِ الأجيالِ اللاحقةِ، وتعبِّرُ عن عُمْقِ شُعُورِنا بالمسؤوليَّةِ تُجاهَهُم.

وقد قسّمْنا هذهِ المقتطفاتِ على سبعِ فِقْرَاتٍ، وجعلنا لِكُلِّ فِقْرَةٍ منها عُنوانًا، حتى يظهَرَ معناها، ويتّضح مَبناها:

1- شُعورنا تُجاه هذا البلد الـمُضيف أستراليا والذي هوَ وطنُنا الثاني، وهو الوطنُ الأوّل لأولادنا وأحفادنا:

«إخواني، كم أشعُرُ بفخرٍ واعتزازٍ، لوجودي بينكم في هذه البلد الـمُضيف، الذي يُعطي كُلَّ مُواطِنٍ أو مستوطنٍ حقَّهُ كاملاً، على أن يُؤَدّيَ واجبَهُ كاملاً، (لأنّ من أدَّى ما عليه استحقَّ ما لَهُ).»

2- ما هو واجبنا تُجاه هذا البلد أستراليا:

«على كُلّ فَردٍ مِنّا أن يكون: إنسانًا عمليًّا، يُنتِجُ، ويُبدِعُ، في نِطاقِ العمل.»

3- ما هو واجِبُنا تُجاه جاليتنا:

«يجبُ أن يكون بُنيانُنا ثابتًا، لا تهُزُّهُ عواصِفُ الأفكارِ الداخلةِ عليه من الخارج، وفسادُ بعضِ الـمُخرّبينَ مِنَ الدَّاخِلِ. علينا إصلاح هذا ومُقاومة ذاك.» (أي إصلاح فساد المخرّبين من الداخل، ومقاومة عواصِف الأفكار الداخلة علينا من الخارج).

4- ما هي خُطّة العمل التي تُعِينُنا على القيام بواجبنا تُجاه جاليتنا:

«علينا ونحنُ في هذه الـمَهاجر، أن نُرَكّزَ اهتمامنا لأبنائِنا، الذين هم نِتاجُ الأُسرة، والبُرعُمُ النَّامي، وأن نتعَهَّدَهُم بكُل عِنايةٍ وإخلاصٍ، لأنّهم أمانةٌ في أعناقِنا.»

«وقد أكّدَ علينا الخالِقُ العَظيمُ، بأن نُؤَدّيَ الأماناتِ إلى أهلها، وإنَّ أهلها بالنسبة لنا: هؤلاء الأبناء، بأن نُعَلِّمَهُم: لُغَتَنا وطُقُوسَنا وعاداتِنا وعباداتِنا، هذا التُراث القَوْمِيُّ الذي وَرِثناه عن الآباء كابراً عن كَابِر.»

5- ما النتيجة إن لم نعمل بحسب خطّة العمل هذه؟

«وإن لم نفعل، فقد خالفنا أوامر الله، وأضاعَ أبناؤنا التُّراثَ القوميَّ، وأصبحوا بين أبناء قومهم إذا رَجِعوا إليهم غُرباءَ يحتاجون إلى من يُترجِم لهُم لُغَتَهُم!

ومن هُوَ الـمَسؤول؟ نحن؛ لأننا نعلمُ عَواقِبَ الأُمور فلا عُذرَ لنا.»

6- ما نتيجة إهمالنا العَمَلَ بتلك الخُطَّة؟

«لقد أضعنا لأبنائِنا: عقيدَتهُم، وتُراثهم، وكِيانَهُم، ولُغَتَهُم، وهذا هُوَ الخُسرانُ الـمُبين. فَيَعْتَبِرُونَ بأنّا أبقينا صفحةً مُلطّخةً بالعار والشَّنار.»

7- ماذا يجب علينا أن نفعل إِذًا؟

«علينا أن نعود إلى حظيرةِ الله، بالشعور بالمسؤولية، أمامَ أبناءِ الجيلِ الصَّاعِد.

واللهُ الـمُوَفّقُ لما فيه الصَّلاحُ، وهو وَليُّ التوفيقِ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.»